عمر الشماع الحلبي
79
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
إن كتابه أيضا « الحاوي » فكأنّه حفظه بعد ، وأخذ عن الأبناسي والقاياتي والونائي ، والمناوي والعبادي والعلاء القلقشندي وإمام الكامليّة وخلق من / أئمة الشّافعية ، ومن الحنفية العلاء البخاري وابن الهمام وأفضل الدّين ، ومن الحنابلة العز الكناني « 1 » في جماعة كثيرين ، وحدّثنا الكثير منهم عنه بالكرامات والأحوال الفائقة فمن ذلك أنّ العلاء البخاري تعبثت « 2 » به تابعة من الجان عجز الأكابر عن خلاصه منها حتّى كان على يديه . وأنه تزايد انقياده معه لذلك ، بحيث أنّه جاء إليه وهو يقرئ ، وبين يديه الأماثل من كل مذهب فقام إليه ، وأجلسه مكانه فلم يحسن ذلك بخاطر بعضهم ، فقال : يا سيدي مره يقرئنا الدّرس أو نحو هذا كالمستهزئ ، فما جلس العلاء يكلّمه بهذا ، فبادر وأمر القارئ بالقراءة وأخذ في التّقرير بما أبهر كل من حضر ، وخضعوا له ، وطأطئوا رؤوسهم ، ولا سيما وقد قال الشيخ : واللّه ما كنت أعلم شيئا ممّا قلته فصوّر لي في اللّوح المحفوظ ، أو كما قال . أنشدني عنه الكمال إمام الكامليّة لنفسه [ من الطويل ] . . صبوت وما زال الغرام مسامري * إلى أن محاني الشّوق عن كل زائر بذكر الذي أفنى خيالي بحبّه * أغيب عن الأحوال غيبة حاضر وعاش فؤادي بالحبيب وها أنا * أقول وبالمحبوب ترجم سائري فخاصّ كمال السرّ ألف نوره * لنور شموس الصّحو ألفة قادر « 3 » وجامع جمع الجمع أدهش نوره * وفالق فرق الصّبح ينصر ناصري وعفوك يا مولاي زاد به الهنا * ومنك دنا نور حوى كلّ ناظري « 4 » رأيت بخطّه قائمة فيها أسماء من أذن له وأجازه .
--> ( 1 ) في الأصل : ( الكتاني ) وهو تحريف . ( 2 ) في الضوء : ( تعقبت ) ، وفي جامع كرامات الأولياء : ( عبث ) . ( 3 ) في الأصل : ( كمال المحو ) . وأثبت ما في الضوء اللامع . ( 4 ) في الأصل : ( أورثنا ) . .